وزير الخارجية يؤكد على أهمية تعزيز التضامن العربي وصون الأمن القومي العربي

خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية

الإثنين، 22 يونيو 2026 - 10:04 م

مي حجي

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الإثنين 22 يونيو، في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ165 المستأنفة، المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان، حيث استهل وزير الخارجية كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على استضافتها الكريمة لأعمال هذه الدورة، كما توجه بالتحية والتقدير إلى مملكة البحرين الشقيقة على الجهد المتميز في إدارة أعمال المجلس والحرص على تعزيز التشاور العربي.   وأعرب الوزير عبد العاطي عن خالص الشكر والتقدير لمعالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على ما بذله من جهود متواصلة طوال سنوات توليه مسؤولية الأمانة العامة، وما اضطلع به من مهام جسام في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة العربية، كما أكد وزير الخارجية اعتزاز مصر بتعيين السيد نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً لجامعة الدول العربية، وثقتها في خبرته الدبلوماسية الواسعة ومسيرته المهنية الحافلة وقدرته على إدارة هذا الموقع العربي المهم بحكمة واتزان ورؤية منفتحة على مقتضيات المرحلة، مؤكداً دعم مصر الكامل له في أداء مهمته.  وتوجه، باسم فخامة السيد رئيس جمهورية مصر العربية، بخالص الشكر والتقدير إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الشقيقة، وإلى وزراء الخارجية، على ما أبدوه من ثقة في الأمين العام الجديد، باعتبارها تكليفاً بمسؤولية عربية كبيرة ومساحة مشتركة للعمل الجاد من أجل تعزيز فاعلية الجامعة والارتقاء بأدائها.   وأشار الوزير عبد العاطي إلى أن الاجتماع ينعقد في ظرف عربي بالغ الدقة، تتشابك فيه الأزمات وتتزايد فيه مصادر عدم الاستقرار وتتسع فيه دوائر التهديد التي تمس أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة شعوبها، مؤكداً أن هذا الواقع يفرض إعادة الاعتبار لمفهوم التضامن العربي باعتباره ضرورة استراتيجية لا شعاراً سياسياً.    في هذا السياق، أكد وزير الخارجية مجدداً أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، وأن استدامة الأمن والاستقرار الإقليميين لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تسويتها بشكل عادل وشامل، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.  كما أكد رفض مصر القاطع لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو فرض واقع جديد على الأرض أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.   وأدان وزير الخارجية بشدة ما تعرضت له بعض الدول العربية الشقيقة من هجمات واعتداءات إيرانية استهدفت أمنها وسيادتها واستقرارها ومنشآتها المدنية والحيوية، بما يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة.    كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مشدداً على ضرورة وقفها واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، والانسحاب الإسرائيلي الفوري من الأرض اللبنانية، وتنفيذ القرار ١٧٠١ دون انتقائية، مؤكداً دعم مصر للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وتضامنها الكامل مع الشعب اللبناني الشقيق.   واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن التطورات المتلاحقة في المنطقة أثبتت أن وحدة الصف العربي هي السبيل الأكثر قدرة على حماية المصالح المشتركة والدفاع عن القضايا العربية وصون الأمن القومي العربي، مشدداً على أن تعيين أمين عام جديد للجامعة يمثل مناسبة لتجديد الثقة في هذه المؤسسة العريقة وإطلاق مرحلة أكثر فاعلية وتأثيراً في العمل العربي المشترك. كما أكد أن مصر، انطلاقاً من مسؤوليتها العربية التاريخية، ستظل داعمة لكل جهد مخلص يستهدف تعزيز التضامن العربي وتوحيد الكلمة وترسيخ مبادئ السيادة وعدم التدخل وحسن الجوار، متوجهاً بالتهنئة إلى  نبيل فهمي بمناسبة تعيينه أميناً عاماً جديداً لجامعة الدول العربية، ومتمنياً له كل التوفيق والسداد.